ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

639

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ومثله المرتضى رحمه اللّه « 1 » ، وحكي عن القاضي في المهذّب « 2 » أيضا ، واستظهره في المدارك « 3 » أيضا ، كما قيل . وربما يستدلّ له بوجهين : أحدهما : رواية حفص ، المذكورة ؛ نظرا إلى رجوع الضمير في « ينتره » إلى الذكر ، لا إلى البول ، فلا تشمل ما تحت الأنثيين . ومنه يظهر ضعف ما تقدّم من دعوى عدم القول بالفصل بين القول بالثلاث للذكر ، والثلاث لما تحت الأنثيين . وأجيب عنه بأنّ الضمير يحتمل أن يكون راجعا إلى البول فيشمله أيضا ، بل يمكن ترجيح هذا الاحتمال بسبق الذكر للبول ولو في ضمن « يبول » فتأمّل . وثانيهما : النبويّ المذكور « 4 » : « إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات » . انتهى . ولكنّه ضعيف لا جابر له ، فلا يصلح للاستدلال به ، على أنّه مقيّد - كسابقه - برواية « 5 » عبد الملك وغيرها ، فليتأمّل . وقد يقال : إنّ المراد بأصل الذكر في عبائر هؤلاء ما تحت الأنثيين ، فيطابق القول المشهور ، فتأمّل . ومنها : أنّه نتر ما تحت الأنثيين خاصّة . والدليل عليه رواية عبد الملك بن عمرو ، المذكورة « 6 » ؛ نظرا إلى أنّ المراد بقوله : « بينهما » ما بين المقعدة والأنثيين ، فتدبّر . ومنها : أنّه مطلق نتر الذكر ، حكاه بعضهم عن بعضهم ، ولا دليل عليه أصلا .

--> ( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 134 . ( 2 ) المهذّب ، ج 1 ، ص 41 . ( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 175 . ( 4 ) في ص 632 . ( 5 ) تقدّمت الرواية في ص 635 . ( 6 ) في ص 635 .